أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
177
قهوة الإنشاء
العلمي داود بن الكويز « 1 » ، * ناظر الجيوش المنصورة بالممالك الإسلامية المحروسة * « 2 » ، بصحابة ديوان الجيش * وكتب في انتصاب والده في نظر الجيش * « 3 » وهو : الحمد للّه الذي رفع لديوان جيشنا المنصور علما زاهرا وزاده زينا ، واختار لصحابته من قال له صلاح بيته : « طب نفسا وقرّ عينا » . نحمده حمد آل بيت ما برح علمهم بالصلاح منشورا ، ونشكره شكر قوم خصّهم اللّه بحسن النظر وأمسى سعيهم في إخلاص الصحابة مشكورا ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة نتنزل « 4 » بها يوم الكشف في ديوان الرحمة . ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي كشف عنا بصحابته كل غمّه . صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه الذين منهم الناظر بنور اللّه ، والعامل للّه « 5 » ، والصاحب الذي حسنت صحابته في الدنيا والآخرة ، وما منهم إلا من باشر فينا بعده - صلى اللّه عليه وسلم - فأحسن المباشرة ، وسلّم تسليما . وبعد ، فدوح غرسنا الشريف ما برحت فروعه زاكية ، وقطوف ثمراتها كأصولها دانية ، لا سيما الدوح الذي أزهر في أيامنا الزاهرة ، وسقي بماء فضلنا فأنبت النبات الحسن وأرانا أزاهره ، وإذا نتج من هذا الدوح غصن سقيناه بماء القبول ، لنجني ثمرته إذا أثمر ولحق بتلك الأصول . ولما كان المجلس السامي هو الغصن الذي أينع في هذا الدوح وأزهر ، وتفرّع من تلك الأصول الزاكية وأثمر ، وسقي بماء واحد من إنعامنا فأخلف من سلف ، ورأينا في هذا الغصن الناجب بحمد اللّه نعم الخلف . فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، لا زالت فروع دولته في أيامه الزاهرة يانعة ، وبهجة زينها فوق مطالع البدور طالعة ،
--> ( 1 ) « الضوء اللامع » للسخاوي ج 4 ص 76 - 78 رقم الترجمة 224 ؛ و « المنهل الصافي » لابن تغري بردي ج 7 ص 168 - 169 رقم الترجمة 1378 ؛ و « السلوك » للمقريزي ج 4 ص 652 . Wiet , LeS BiograPhieS , 196 No 1367 . ( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من بر ، قا . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من طب ، بر ؛ الجيش : قا : الجيوش المنصورة . ( 4 ) نتنزل : طب : نتبرك ؛ ها ، بر : نتستر . ( 5 ) والعامل للّه : ساقط من بر .